السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 18

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وقد تصدّى الإمام شرف الدين للإجابة على أسئلة واستفسارات شتّى ، خلال بيانه الوافي وحججه الناطقة بالحقّ والصدق ، في مجال تفضيل أهل الفضل من أهل البيت عليهم السلام على من سواهم من المسلمين والعالمين . فصول الكتاب ومنهجه قسّم المؤلّف طاب ثراه كتابه إلى أربعة فصول ، يتكفّل كلّ فصل البحث عن آية واحدة من حيث دلالتها على تفضيل أهل البيت عليهم السلام ، بما فيهم الزهراء فاطمة على من سواهم من الامّة . وقد تعرّض في الفصل الثاني لآية التطهير ، واستدلّ بها على عصمة الخمسة الطيّبة : الرسول ، وابن عمّه وزوج ابنته ، والسبطين ، والزهراء عليهم السلام . كما استدلّ بها على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وردّ في الفصل الثالث على من صرف آية المودّة عن آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الفصل الرابع عمد إلى بيان الأسرار الواردة في آيات الأبرار . وختم بحثه باستنتاج أمر مهمّ من الآيات ، إليك نصّه : رأيت هداك اللّه إذا أمعنت النظر فيما ألقاه عزّ وجلّ إليهم في ختام البشائر العظيمة والمواهب الجسيمة تتمثّل لك عناية اللّه بهم قالبا حسّيّا ، وترى كرامتهم عليهم وسموّ منزلتهم لديه شخصيّا مرئيّا ، وذلك أنّه ختم كلامه في شؤونهم بقوله مخاطبا لهم عليهم السلام « إنّ هذا » الإكرام العظيم الذي فصّلناه في محكم الذكر تفصيلا وفضّلناكم على العالمين تفضيلا « كان لكم جزاء » على أعمالكم المقدّسة ، التي استوجبت هذا الإكرام الجسيم ، لم تنالوه بشفاعة أو بمجرّد فضل ، وإنّما أخذتموه بالاستحقاق والعدل « وكان سعيكم » مع ذلك كلّه « مشكورا » ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم « 1 » .

--> ( 1 ) - . انظر في خاتمة الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليها السلام .